ابن أبي جمهور الأحسائي

303

عوالي اللئالي

( 17 ) وروى زرارة في الصحيح عن الباقر عليه السلام قال : سألته عن رجل أعتق عبدا ، وللعبد مال ، لمن المال ؟ فقال : ( إن كان يعلم أن له مالا تبعه ماله وإلا فهو له ) ( 1 ) . ( 18 ) وروى حريز في الصحيح قال : سألت أبا الحسن عليه السلام في رجل قال لمملوكه : أنت حر ولي مالك ؟ قال : ( لا يبدء بالحرية قبل المال ، يقول : لي مالك ، وأنت حر ، برضى المملوك ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 19 ) وروى الشيخ في الصحيح عن بريد بن معاوية العجلي عن الباقر عليه السلام ، ( يملك الامر بالعتق ، العتق ، يعتق المالك عنه ، ويكون العتق

--> ( 1 ) التهذيب ، كتاب العتق والتدبير والمكاتبة ، باب العتق ، حديث 36 . ( 2 ) التهذيب ، كتاب العتق والتدبير والمكاتبة ، باب العتق ، حديث 39 ، والحديث عن أبي جرير . ( 3 ) وهاتان الروايتان صحيحتان ، تدلان على أن العبد يملك . ودلت الأولى على أن المال الذي في يد العبد إذا علم به السيد ولم يستثنه ، فإنه يبقى على ملكية العبد ، وانه إن لم يعلمه ، كان ملكا للسيد . وفيها دلالة على أن الملك ليس ملكا تاما للعبد ، لأنه لو كان كذلك لتساوي علم السيد وجهله فيه ، فكان الملك ملك تصرف ، فمتى علم به السيد ولم يستثنه كان إبقاءه في يده بمنزلة إعراضه عنه ، فيملكه العبد باعراض السيد . وأما إذا لم يعلمه لم يتحقق الاعراض ، فيبقى على الملك المستقر . وأما الثانية فدلت على أن الشرط في ملكية السيد للمال ، استثناءه . وانه إذا لم يستثنه ، بقي على ملك العبد . وانه يجب في استثناء ، تقديم المال على التحرر . وانه لو قدم الحرية ، لم يصح الاستثناء . ففيها دلالة على أن المال تبع للتحرير . وفيها إيماء إلى استقرار ملك العبد على ما ذهب إليه الصدوق ( معه ) .